الذهبي

123

تذكرة الحفاظ

وأمم سواهم . قال معمر : أقام قتادة عند سعيد بن المسيب ثمانية أيام فقال له في اليوم الثالث : ارتحل يا أعمى فقد أنزفتني . قال قتادة : ما قلت لمحدث قط : أعد على ، وما سمعت أذناي قط شيئا الا وعاه قلبي . قال ابن سيرين : قتادة احفظ الناس قال معمر سمعت قتادة يقول : ما في القرآن آية الا وقد سمعت فيها شيئا . قال أحمد بن حنبل : قتادة عالم بالتفسير وباختلاط العلماء ووصفه بالحفظ والفقه وأطنب في ذكره . وقال : قل من تجد أن يتقدمه . وقال همام سمعت قتادة يقول : ما أفتيت بشئ من رأى منذ عشرين سنة . قال سفيان الثوري : أو كان في الدنيا مثل قتادة ، وقال معمر قلت للزهري : أقتادة اعلم عندك أو مكحول ؟ قال بل قتادة . وقال أحمد بن حنبل : كان قتادة احفظ أهل البصرة ، لا يسمع شيئا الا حفظه ، قرئت عليه صحيفة جابر مرة فحفظها . قال شعبة : قصصت على قتادة سبعين حديثا كلها يقول فيها سمعت انس بن مالك ، الا أربعة . قلت : وكان قتادة معروفا بالتدليس قال ابن معين : لم يسمع من سعيد ابن جبير ولا من مجاهد . وقال شعبة : لا يعرف انه سمع من أبي رافع قلت : ومع حفظ قتادة وعلمه بالحديث كان رأسا في العربية واللغة وأيام العرب والنسب . قال أبو عمرو بن العلاء : كان قتادة من انسب الناس . قال أبو هلال عن غالب عن بكر بن عبد الله قال : من سره ان ينظر إلى احفظ من أدركناه فلينظر إلى قتادة . وقال الصعق بن حزن ثنا زيد أبو عبد الواحد سمعت سعيد بن المسيب يقول : ما أتانا عراقي احفظ من قتادة قلت مات بواسط الطاعون سنة ثماني عشرة ومائة .